المرزباني الخراساني
22
الموشح
أولا - الشعراء الجاهليون 1 - امرؤ القيس بن حجر الكندي [ 1 ] حدثني عبد اللّه بن يحيى العسكري ، عن أحمد بن أبي خيثمة ، عن أبي الحسن علي بن محمد المدائني ، قال : قال أبو عمرو بن العلاء : قال رؤبة : ما رأيت أفخر من قول امرئ القيس « 1 » : فلو أنّ ما أسعى لأدنى معيشة * كفاني ولم أطلب قليل من المال ولكنما أسعى لمجد مؤثّل * وقد يدرك المجد المؤثّل أمثالي ولا أنذل من قوله « 2 » : لنا غنم نسوّقها غزار « 3 » * كأنّ قرون جلّتها العصىّ فتملأ بيتنا أقطا وسمنا « 4 » * وحسبك من غنى شبع ورىّ وقال أحمد بن عبيد اللّه بن عمّار : قد وقفنا على ما أتاه الشعراء القدماء من الزلل والخطأ في قصيد أشعارهم وأراجيزها ، قديمها وحديثها ، وإحالتهم في نسج بعضها ، وما أتوا به من الكلام المذموم ؛ فأوّلهم امرؤ القيس - مع جلالة شأنه ، وعظيم خطره ، وبعد همته - يقول مفتخرا بملكه واصفا لما يحاوله :
--> [ 1 ] هو امرؤ القيس بن حجر الكندي . وأبوه حجر ملك على بنى أسد . وكان أبوه قد طرده حتى إذا عرف مقتل أبيه قال : ضيعنى صغيرا وحملني دمه كبيرا . وهو من شعراء الطبقة الأولى من فحول الجاهلية . وارجع في ترجمته إلى طبقات ابن سلام ( 43 ، 67 - 80 ) ، والشعر والشعراء لابن قتيبة ( 52 - 86 ) ، والأغانى ( 8 - 63 ) ، وديوانه - المقدمة . ( 1 ) ديوانه 39 ، نقد الشعر 15 . ( 2 ) ديوانه 136 ، وقدامة 15 . ( 3 ) الشطر الأول في الديوان : ألا إلا تكن إبل فمعزى والجلة : جمع جليل ، وهو المسن من الغنم وغيرها . ( 4 ) رواية هذا الشطر في الديوان : فتوسع أهلها أقطا وسمنا